البيان . ( 1 )
14 - قال العلم العلامة ، الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء : ( قد أنبأناك أن
هذا هو الأصل الذي امتازت به الإمامية وافترقت عن سائر فرق المسلمين ، وهو
فرق جوهري أصلي وما عداه من الفروق فرعية عرضية كالفروق التي تقع بين
أئمة الاجتهاد عندهم كالحنفي والشافعي وغيرهما ، وعرفت أن مرادهم بالإمامة
كونها منصبا إلهيا يختاره الله بسابق علمه كما يختار النبي . . . ( 2 ) .
15 - قال المحقق العلامة ، الشيخ محمد رضا المظفر : ( نعتقد أن الإمامة أصل
من أصول الدين لا يتم الايمان إلا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الاباء والأهل
والمربين مهما عظموا وكبروا بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد
والنبوة . . . فالإمامة استمرار للنبوة ، والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث
الأنبياء هو بنفسه يوجب أيضا نصب الإمام بعد الرسول فلذلك نقول : إن الإمامة
لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الامام الذي قبله ، وليست
هي بالاختيار والانتخاب من الناس ، فليس لهم إذا شاؤوا أن ينصبوا أحدا نصبوه ،
وإذا شاؤوا أن يعينوا إماما لهم عينوه ، ومتى شاؤوا أن يتركوا تعيينه تركوه ( 3 ) .
أقول : لما جر البحث إلى هنا فينبغي أن نشير إلى بعض الآيات التي يستفاد منها
أن الإمامة من أصول الدين وأركانه وأن صاحبها أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام ،
فنختار منها آية واحدة وهي : قوله تعالى : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا
أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ( 4 ) .
قال العلامة ، الشيخ سليمان القندوزي : ( موفق بن أحمد الحمويني وأبو نعيم
هامش
( 1 ) - كامل سليمان : صك الخلاص ، ص 33 ، ط بيروت .
( 2 ) - آل كاشف الغطاء : أصل الشيعة وأصولها ، ص 107 ، ط بيروت .
( 3 ) - المظفر : عقائد الإمامية ، ص 93 .
( 4 ) - الزخرف ، 43 : 45 .