الفصل 3
صفة الحوض ومنزلة أمير المؤمنين عليه السلام عنده
قال الصدوق رحمه الله : ( إعتقادنا في الحوض أنه حق ، وأن عرضه ما بين أيلة
وصنعاء ( 1 ) ، وهو حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وأن
الوالي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يسقي منه أولياءه ،
ويذود عنه أعداءه ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ( 2 )
1 - عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : ( كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سئل عن
الحوض ، فقال : أما إذا سألتموني عن الحوض فإني سأخبركم عنه ، إن الله تعالى
أكرمني به دون الأنبياء ، وإنه ما بين أيلة إلى صنعاء ، يسيل فيه خليجان من الماء ،
ماؤهما أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، بطحاؤهما مسك أذفر ، حصباؤهما
الدر والياقوت ، شرط مشروط من ربي لا يردهما إلا الصحيحة نياتهم ، النقية
قلوبهم ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ، ولا يأخذون مالهم في عسر ، المسلمون
للوصي من بعدي ، يذود من ليس من شيعته كما يذود الرجل الجمل الأجرب عن
هامش
( 1 ) - أيلة - بالفتح - : مدينة على ساحل بحر القلزم - والصنعاء موضعان ، أحدهما باليمن ، وأخرى
بدمشق .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 8 : ص 27 .