وعن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( حجة أفضل من الدنيا ، صلاة
فريضة أفضل من ألف حجة ( 1 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لكل شئ وجه ، ووجه دينكم
الصلاة ( 2 ) .
وفرض الزكاة تزكية للنفس ، ونماء للرزق ، واختبارا للأغنياء ، ومعونة للفقراء . فعن
أبي عبد الله عليه السلام : ( لو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ، ولاستغنى
بما فرض الله له ، وإن الناس ما افتقروا وما احتاجوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء ( 3 ) .
وفرض الحج تشييدا للدين ، ووفادة إلى الله ، وجهادا للضعفاء ، وقياما للناس ،
وتعارفا بينهم ، فعن هشام بن الحكم ، قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الحج - إلى أن
قال عليه السلام - إن الله خلق الخلق وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة والدين ومصلحتهم من أمر
دنياهم ، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا ( 4 ) .
وفرض الصوم زكاة للجسم ، ومسا للعطش والجوع ، ووقاية من الشهوات ، وتمرينا
للإرادة ، فقال علي بن موسى الرضا عليه السلام : ( فإنما أمروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع
والعطش فيستدلوا على فقر الآخرة ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : ( لكل شئ زكاة ، وزكاة الأجسام الصيام ( 6 ) .
وفرض الجهاد سياحة للأمة ، وبابا للجنة ، وعزا للآباء ، ومجدا للأبناء ، فعن عثمان بن
مظعون : ( قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن نفسي تحدثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال ، فقال : يا
عثمان ، لا تفعل ، فإن سياحة أمتي الغزو والجهاد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 3 : ص 22 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 3 : ص 16 .
( 3 ) - المصدر ، ج 6 : ص 4 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 8 : ص 9 .
( 5 ) - المصدر ، ج 7 : ص 4 .
( 6 ) - المصدر ، ج 7 : ص 3 .
( 7 ) - المصدر ، ج 11 : ص 10 .