وقال أيضا ( في ج 12 : ص 53 ) في تفسير قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من
ربه ويتلوه شاهد منه ( 2 ) : ( وفي الشاهد روايات أخرى . . . ومنها أنه علي - رضي الله عنه -
يرويه الشيعة ويفسرونه بالإمامة . . . وقابلهم خصومهم بمثلها فقالوا : إنه أبو بكر ) .
وقال أيضا ( في ج 8 : ص 426 ) في تفسير قوله تعالى : فأذن مؤذن أن لعنة الله
على الظالمين ( 2 ) : ( ورواية الإمامية عن الرضا عليه السلام وابن عباس أنه علي - كرم الله وجهة -
مما لم يثبت من طريق أهل السنة وبعيد عن هذا الأمام أن يكون مؤذنا وهو إذ
ذاك في حظائر القدس ) .
وقال أيضا ( في ج 8 : ص 433 ) في تفسير قوله تعالى : وبينهما حجاب وعلى
الأعراف رجال ( 3 ) : ( اختلف المفسرون فيهم ( أي في أهل الأعراف الذين يقومون
فيه وينادون الناس على أقوال . . . ) أنهم العباس وحمزة وعلي وجعفر
ذو الجناحين - رضي الله عنه - وهذا القول ذكر الآلوسي أن الضحاك رواه عن ابن عباس ولم
نره في شئ من كتب التفسير المأثور ، والظاهر أنه نقله عن تفاسير الشيعة ) .
أقول : بعد ما لاحظت ما ذكرناه من صاحب ( المنار ) وعقيدته ، وددنا أن نسائل
الرجل ونظراءه وإخوانه : لو سلمنا أن مصادر هذه الروايات الشيعة على رأيكم
- والحال أن هذه الأحاديث جاءت في صحاحكم ومسانيدكم وتلقاها أهل
الحديث والتفسير والتاريخ بالقبول كما شاهدت في كلام الرازي فما جرم الشيعة
وما ذنبهم حتى لا يحتج بأحاديثهم ؟ عجبا لقوم يحتجون بأحاديث الخوارج ولا
يقبلون أحاديث من اقتدوا بمولاهم وسيدهم ، عديل القرآن ، نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن أبي طالب - عليه صلوات الله ألف ألف مرة - !
نعم ، إن للشيعة ذنبا عظيما وهو ولاؤهم ومحبتهم لأهل البيت : الذين قرن
هامش
( 1 ) - هود ، 11 : 17 .
( 2 ) - الأعراف ، 7 : 43 .
( 3 ) - الأعراف ، 7 : 45 .