نظرائه : إنا إذا فرضنا رجلين مسلمين : أحدهما يحب عليا وأولاده المعصومين
- صلوات الله عليهم أجمعين - والآخر بخلافه ، والحال أنهما لم يوفقا على العمل
بأحكام الإسلام قط ، فهل هما عند الله تعالى سيان ؟ اجعل نفسك قاضيا . أو نفرض
أنهما عملا عملا تاما كاملا ثم ماتا ، ولكن أحدهما مات مع حب علي عليه السلام ،
والآخر بدونه فهل هما سيان عند الله عز وجل ؟ فاجعل نفسك قاضيا ، واعلم أن الله
عز وجل يعلم ما تخفي الصدور .
إن قلت : في مقابل هذه الأخبار والأحاديث إخبارتنا فيها وتعارضها كما
جاءت في ( جامع البيان ) ، للحافظ الطبري : ( حين نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك
الأقربين ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر قريش ! اشتروا أنفسكم من الله ، لا أغني
عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف ! لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن
عبد المطلب ! لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت رسول الله ! لا أغني عنك من
الله شيئا ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن ولي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أطاع الله وإن بعدت
لحمته ( 3 ) ، وإن عدو محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عصى الله وإن قربت قرابته ( 4 ) . وما إلى ذلك
من أخبار وأحاديث .
قلت : لا تعارض ولا تنافي بين الأخبار الماضية الناطقة بأن حب أهل
البيت : يأكل السيئات وتذيب الذنوب ، وبين هذه الأخبار ونظائرها التي
لا تبلغ عددا إلى الأخبار التي شاهدتها وملاحظتها بكثرتها ، لأن لأمثال هذه
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 214 .
( 2 ) - المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 19 : ص 66 ، ط القاهرة .
( 3 ) - اللحمة : القرابة .
( 4 ) - نهج البلاغة ، قسم الحكم : الرقم 95 .