وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في
الدنيا ، عليها يتوادون وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا ، فقال
له : وكيف لي ان أعلم أنى قد واليت وعاديت في الله عز وجل ؟ ومن ولي الله
حتى أواليه ؟ ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام ، فقال :
أترى هذا ؟ فقال : بلى ، قال : ولي هذا ولي الله فواله ، وعدو هذا وعدو الله فعاده ،
ووال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك ( 1 ) .
11 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق
جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه
الحسين بن علي عليه السلام ، قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
( إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ) ، من العترة ؟ فقال عليه السلام : أنا والحسن
والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون
كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حوضه ( 2 ) .
12 - عن إسماعيل بن علي بن رزين ابن أخي دعبل بن علي الخزاعي ، عن أبيه ،
قال : حدثنا الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، قال : حدثني أبي موسى بن
جعفر ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال :
حدثني أبي الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : ( إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب
الجنة هم الفائزون ( 3 ) فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن
أبي طالب بعدي وأقر بولايته ، وأصحاب النار من سخط الولاية ونقض العهد
و
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 : ص 291 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 : ص 57 .
( 3 ) - الحشر : 20 .