العباس قال : قلت : يا رسول الله ، إن قريشا ، إذا التقوا ، لقي بعضهم بعضا
بالبشاشة ، وإذا لقونا ، لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عند ذلك
غضبا شديدا ، ثم قال : ( والذي نفس محمد بيده ، لا يدخل قلب رجل الإيمان
حتى يحبكم لله ورسوله ، فقلت : يا رسول الله ، إن قريشا جلوسا تذكروا
أحسابهم ، فجعلوا مثلك ، مثل نخلة في كبوة ( الكناسة ) من الأرض ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل ، يوم خلق الخلق جعلني من خيرهم ، ثم حين
فرقهم ، جعلني في خير الفريقين ، ثم حين جعل القبائل جعلني في خير قبيلة ،
ثم حين جعل البيوت جعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيرهم نسبا ، وخيرهم
بيتا ) ( 1 ) .
ورواه الترمذي ( 2 ) وابن كثير في البداية والنهاية ( 3 ) ، وأبو نعيم في الدلائل
مقتصرا على شقه الأخير ( 4 ) ، ورواه الحاكم في المستدرك ( 5 ) والإمام أحمد في
المسند ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل والبيهقي في الدلائل والقاضي عياض في
الشفاء بسنده عن الزهري عن أبي أسامة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قال لي جبريل عليه السلام : قلبت مشارق الأرض ومغاربها ، فلم أجد رجلا
أفضل من محمد ، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها ، فلم أجد بني أب أفضل
من بني هاشم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البيهقي : دلائل النبوة 1 / 110 .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 281 .
( 3 ) البداية والنهاية 2 / 257 .
( 4 ) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 25 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 3 / 333 .
( 6 ) مسند الإمام أحمد 3 / 206 .
( 7 ) دلائل النبوة للبيهقي 1 / 120 - 121 ، الشفاء 1 / 166 ، فضائل الصحابة 2 / 628 - 6129 .