و ( بأبي السبطين - نسبة إلى ولديه - الحسن والحسين - سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكناه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( بأبي الريحانتين ) - الحسن والحسين - لقوله صلى الله عليه وسلم ، :
( سلام عليك يا أبا الريحانتين ) و ( بأبي تراب ) ، وذلك عندما وجده نائما في
المسجد النبوي الشريف ، فأيقظه ومسح التراب عنه ، وقال له : ( قم يا
أبا تراب ) ، وكانت تلك أحب كنى الإمام علي ، وأقربها إلى قلبه ، لأنها تسمية
من حبيبه وكافله ، وقدوته ومثله الأعلى ، ولأنها اقترنت بمسحه بيده الشريفة ،
التي أزال التراب بها عن بدنه الطاهر .
وقد فسق ناس من بني أمية عن أمر ربهم ، فأذاعوا بين من تبعهم من
الناس على غيهم ، أن هذه الكنية إنما تدل على الحط من مكانة الإمام علي ،
عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فساء قولهم ، كما ساء فعلهم .
والإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - هو رابع الخلفاء
الراشدين ، وأول الخلفاء الهاشميين ، علم العلماء ، وفارس الفرسان ، وخطيب
الخطباء ، وأزهد الزهاد ، أول الناس إسلاما ، وأول من شرى نفسه في الله ، ليلة
الهجرة المباركة ، وأول هاشمي يولد من أبوين هاشميين ، هما أبناء عم في نفس
الوقت ، وقد ولد في الكعبة المشرفة ، حوالي عام 600 م ( 23 قبل الهجرة ) ،
وتوفي في الكوفة شهيدا في 17 رمضان سنة 40 ه ( 25 يناير 661 م ) .
هذا وقد تميز الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه
في الجنة - على غيره من أقرانه - فضلا عن أن يكون ذلك على أمة الإسلام
جميعا - بميزات ثلاث هي :
1 - ثناء النبي صلى الله عليه وسلم ، على الإمام علي أكثر من غيره من الصحابة :
لقد أثنى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ربيبه ، وابن عمه ، وزوج ابنته
الزهراء ، وأبو سبطيه ، الإمام علي بن أبي طالب ، بما لم يثن به على غيره من
الصحابة الكرام ، رضوان الله عليهم .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 10
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٠