إلى التي حملتني لدنياي هذه كي أحظى بنور آل محمد صلوات الله عليه
وعليهم السلام وبحبهم . . ثم فطمتني بولائهم . . ووضعتني في كنفهم . .
وأرضعتني بحبهم . . وأرشفتني من منهلهم . . وغذتني من نميرهم . . وناغتني
بعلاهم . . وحدت بي إلى مكارمهم . . وغرست في قلبي بغض أعدائهم . .
والبراءة من مناوئيهم . . ثم قادتني إلى مراقدهم ومحافلهم . . - إلى يومك هذا
- متطفلا من حتات سفرتهم . . مرتويا من شريعتهم . . حتى نمى وشب في
سويداء القلب أسطر نورية من الولاء المحض مسبوكا ببراءة عن الند . . فكنت
إذ كنت من رعايتها وعنايتها ، ورحم الله من قال :
لا عذب الله أمي إنها رضعت * حب الوصي وغذتنيه باللبن
وكان لي والد يهوى أبا حسن * فصرت من ذا وذي أهوى أبا حسن
* * *
فإلى أمي . .
التي كانت كذلك وفوق ذاك . . - في ذكراها السنوية الأولى -
أهدي ثواب وريقاتي هذه - لو كان لي أجر إذ كله منها - فإليها طاب ثراها
وعطر مرقدها ومثواها بضاعتي المزجاة . . ومن ربي علي برضاها وملقاها . .
وأسبغ عليها شآبيب رحمته ورضوانه . . ورعاها بفيض لطفه وإحسانه . .
وكساها بكسوة جنانه وغفرانه . . وعرف بينها وبين مواليها محمد وآله . . في
برزخه وجنانه ، إنه ولي الإجابة .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل
عبد الرضا
إلزام النواصب — صفحة 7
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٧