وأما الثاني ، فهو على أقسام :
الأول : المؤلفات التي سميت بأسماء مستعارة وعرف مؤلفوها .
الثاني : المصنفات المجهولة المؤلف .
الثالث : الكتب التي نسبت لأكثر من مؤلف .
ونذكر لكل واحد من هذه نماذج عسى أن نوفق أن نشبع البحث عنها فيما بعد
إنشاء الله .
فمن القسم الأول كتاب " الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف " للسيد رضي
الدين ابن طاووس أبي القاسم علي بن موسى العلوي الحسني الحسيني ( 589 -
664 ه ) السالف ، كشف فيه عن طرق الحقائق لأهل الحق في مقام الإمامة ، وقد
مر بيانه في ترجمته ، وأن اسمه فيه : عبد المحمود بن داود الكتابي ( الذمي ) ، ونقل
عن خط الشهيد الثاني أنه قال : إن التسمية ب : عبد المحمود ، لأن كل العالم عباد الله
المحمود ، والنسبة إلى داود إشارة إلى داود بن الحسن أخي الإمام الصادق عليه
السلام في الرضاعة ، وهو المقصود بالدعاء المشهور بدعاء أم داود ، وهو من جملة
أجداد السيد ابن طاووس .
وقد فرض المؤلف نفسه رجلا ذميا دخل في الإسلام وتعلقت في ذهنه عقائد
المسلمين ، وبحث بشكل موضوعي ، ولعل فكرة كتابنا هذا - إلزام النواصب - ،
أخذت من ذلك الكتاب ولذا نسب كلا المؤلفين إلى كاتب واحد ، وقد جاء فيه
بأسلوب قصصي طريف وسهل ممتنع ، وبشكل المحاورة الفرضية في المباحث
الكلامية كي يشد القارئ إليه ، ويكون أوقع في القلوب وأقرب إلى النفوس ،
إلزام النواصب — صفحة 42
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٤٢