وروي عن أبي بكر أنه قال - عند احتضاره - : ليت أمي لم تلدني ، ليتني كنت
تبنة ( 1 ) في لبنة ، ليتني ( 2 ) تركت بيت فاطمة لم أكشفه ( 3 ) .
. . وكل ذلك لما رأى مقعده من النار عند احتضاره ( 4 ) .
قال الرجل الكتابي ( 5 ) الذي هداه الله إلى الإسلام : والعجب ما هو منهم ( 6 ) ،
لكن العجب ممن ( 7 ) يروي عنهم ( 8 ) مثل هذه الأخبار . . ثم يتولاهم ويجعلهم
واسطة بينه وبين ربه تعالى ( 9 ) . . ! فترى ما ( 10 ) يكون عذرهم عند ربهم ؟ ! . .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ألف ) : طينة .
( 2 ) كلمة : ليتني ، مزيدة في نسخة ( ر ) .
( 3 ) لاحظه في : تاريخ الطبري : 3 / 430 ، الرياض النضرة : 1 / 134 ، منهاج السنة :
3 / 120 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 46 ، 6 / 51 ، السقيفة : 73 ، المعجم
الكبير للطبراني : 1 / 62 ، الإمامة والسياسة : 1 / 24 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 137 ، وغيرها .
( 4 ) لا توجد كلمة : عند احتضاره ، في نسخة ( ر ) .
ومن ينقب التاريخ في حالات المحتضرين ينكشف له من مقالتهم حين الموت نواياهم ،
ولأنهم يرون ثمرة أعمالهم في الدنيا قبل رحيلهم إلى الآخرة ، ولأجل ذلك نرى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يقول حين الموت : " إلى الرفيق الأعلى " ، ويقول علي عليه السلام :
" فزت ورب الكعبة " . . وغير ذلك .
انظر : تاريخ مدينة دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ) : 1 / 367 ،
أسد الغابة : 4 / 38 .
( 5 ) لا توجد كلمة : الرجل الكتابي ، في نسخة ( ر ) .
( 6 ) كذا ، والظاهر : وما العجب منهم ! ، ولا توجد الواو في نسخة ( ر ) .
( 7 ) في نسخة ( ر ) : لمن .
( 8 ) لا توجد : عنهم ، في نسخة ( ر ) هنا ، وجاءت بعد كلمة : الأخبار . . والمعنى واحد .
( 9 ) لا توجد كلمة : تعالى ، في الطبعة الحجرية .
( 10 ) في نسخة ( ر ) : ما عذره يوم تبرأ الذين . . إلى آخره ، بدل الجملة السالفة ، وفي نسخة
( ألف ) : ما عذره يوم . .