الصادق عليه السلام وإحداث مذهب ( 1 ) غير مذهبه ، وجعل لهما ولمن ( 2 )
تابعهما الوضائف ( 3 ) ، ومن قرأ عليهما ( 4 ) ووفر عليه ( 5 ) العلوفات والإدرارات ( 6 ) ،
والناس عبيد الدنيا ، وأمر الحاكم مطاع . .
فاعتزل أبو حنيفة عن الصادق عليه السلام ، وأحدث مذهبا غير مذهبه ،
وعمل فيه بالرأي والقياس والاستحسان والاجتهاد ، فذهب فيه إلى أشياء
شنيعة .
ثم اعتزل مالك عن ( 7 ) الصادق عليه السلام وكان يقرأ عليه ( 8 ) وعلى ربيعة
الرأي ( 9 ) - ، فأحدث مذهبا غير مذهبهما ( 10 ) ، وغير مذهب أبي حنيفة . .
ثم جاء بعدهما الشافعي محمد بن إدريس ( 11 ) فقرأ على مالك ، وعلى محمد بن
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : مذاهب .
( 2 ) في نسخة ( ألف ) والمطبوع من الكتاب : ومن .
( 3 ) كذا ، لا توجد : الوضائف . . في الطبعة الحجرية ، ولا نسخة ( ألف ) .
( 4 ) لا يوجد في نسخة ( ر ) : ومن قرأ عليهما . .
( 5 ) لا يوجد في نسخة ( ألف ) ، والطبعة الحجرية : ووفر عليه .
( 6 ) الدر : اللبن ، يقال في الذم : " لا در دره " أي : لأكثر خيره ، ويقال في المدح : " لله دره "
أي : عمله . الصحاح : 2 / 655 ، وقد جاء في حاشية الطبعة الحجرية من الكتاب .
( 7 ) في الطبعة الحجرية : من ، بدلا من : عن .
( 8 ) لا يوجد : عليه و . . في المطبوع من الكتاب .
( 9 ) هو أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ ، المعروف ب ( ربيعة الرأي ) ، وعنه أخذ مالك
ابن أنس ، وكانت وفاته في سنة ست وثلاثين ومائة .
انظر : وفيات الأعيان : 2 / 285 برقم : 231 ، تهذيب التهذيب 30 / 258 ، ميزان
الاعتدال 1 / 136 ، تاريخ بغداد 8 / 420 ، وغيرها .
( 10 ) في مطبوع الكتاب : مذهبه .
( 11 ) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي المطلبي ، وهو يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عبد مناف ، أخذ العلم من مالك بن أنس ،
وكان يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة ! أحد الأربعة عند العامة ، من تلامذته أحمد بن
حنبل ، وهو أول من تكلم في أصول الفقه - على زعم العامة - مولده سنة خمسين ومائة ،
ووفاته سنة أربعة ومائتين .
انظر : وفيات الأعيان : 4 / 163 برقم 558 . تذكرة الحفاظ 1 / 329 ، تهذيب
التهذيب 9 / 25 ، تاريخ بغداد 2 / 56 ، وغيرها .