تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
- 2 - أركان منجزية العلم الاجمالي نستطيع ان نستخلص مما تقدم ان قاعدة منجزية العلم الاجمالي لها عدة أركان : - 1 - الركن الأول : - وجود العلم بالجامع إذ لولا العلم بالجامع لكانت الشبهة في كل طرف بدوية وتجري فيها البراءة الشرعية . ولا شك في وفاء العلم بالجامع بالتنجيز فيما إذا كان علما وجدانيا ، واما إذا كان ما يعبر عنه بالعلم التعبدي فلا بد من بحث فيه ، ومثاله ان تقوم البينة مثلا على نجاسة أحد الإناءين فهل يطبق على ذلك قاعدة منجزية العلم الاجمالي أيضا ؟ . وجهان فقد يقال بالتطبيق على أساس ان دليل الحجية يجعل الامارة علما فيترتب عليه آثار العلم الطريقي التي منها منجزية العلم الاجمالي ، وقد يقال بعدمه على أساس ان الأصول انما تتعارض إذا أدى جريانها في كل الأطراف إلى الترخيص في المخالفة القطعية للتكليف الواقعي ، ولا يلزم ذلك في مورد البحث لعدم العلم بمصادفة البينة للتكليف الواقعي ، وكلا هذين الوجهين غير صحيح . وتحقيق الحال في ذلك : ان البينة تارة يفترض قيامها ابتداء على