النسب لتكون الهيئة مستعملة فيه . والصحيح ان يقال : ان اسناد الرفع
مجازي حتى إلى التكليف لان رفعه ظاهري عنائي وليس واقعيا .
التصوير الثاني : - ان الجامع هو التكليف وهو يشمل الجعل بوصفه
تكليفا للموضوع الكلي المقدر الوجود ويشمل المجعول بوصفه تكليفا للفرد
المحقق الوجود ، وفي الشبهة الحكمية يشك في التكليف بمعنى الجعل وفي
الشبهة الموضوعية يشك في التكليف بمعنى المجعول وهذا تصوير معقول
أيضا بعد الايمان بثبوت جعل ومجعول كما عرفت سابقا .
واما الأمر الثاني : فقد يقال : بوجود قرينة على الاختصاص بالشبهة
الموضوعية من ناحية وحدة السياق كما قد يدعى العكس وقد تقدم الكلام
عن ذلك في الحلقة السابقة واتضح انه لا قرينة على الاختصاص فالاطلاق
تام .
وهناك روايات أخرى استدل بها للبراءة تقدم الكلام عن جملة منها
في الحلقة السابقة وعن قصور دلالتها أو عدم شمولها للشبهات الحكمية
فلاحظ .
كما يمكن التعويض عن البراءة بالاستصحاب وذلك باجراء
استصحاب عدم جعل التكليف أو استصحاب عدم فعلية التكليف
المجعول ، وزمان الحالة السابقة بلحاظ الاستصحاب الأول بداية الشريعة
وبلحاظ الاستصحاب الثاني زمان ما قبل البلوغ مثلا ، بل قد يكون زمان
ما بعد البلوغ أيضا كما إذا كان المشكوك تكليفا مشروطا وتحقق الشرط بعد
البلوغ فبالامكان استصحاب عدمه الثابت قبل ذلك .
دروس في علم الأصول — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٩