تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
منجزا . ثالثا : - انه مع ذلك يشمل كلا منهما شمولا مشروطا بكذب الآخر لأجل نفي الثالث وذلك فيما إذا لم يكن كذب أحدهما مساوقا لصدق الاخر . هذه هي النظرية العامة للتعارض المستقر على مقتضى القاعدة . تنبيهات النظرية العامة للتعارض المستقر : ومن أجل تكميل الصورة عن النظرية العامة للتعارض المستقر يجب ان نشير إلى عدة أمور : الأول : - ان دليل الحجية الذي يعالج حكم التعارض المستقر على ضوئه تارة يكون دليلا واحدا وأخرى يكون دليلين ، وتوضيح ذلك باستعراض الحالات التالية : الأولى : - إذا افترضنا دليلين لفظيين قطعيين صدورا ، ظنيين دلالة تعارضا معارضة مستقرة فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجية كما تقدم وهو هنا دليل واحد وهو دليل حجية الظهور . الثانية : - إذا افترضنا دليلين لفظيين قطعيين دلالة ، ظنيين سندا تعارضا معارضة مستقرة فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجية كما تقدم وهو هنا دليل واحد وهو دليل حجية السند . الثالثة : إذا افترضنا دليلين لفظيين ظنيين دلالة وسندا فلا شك في سراية التنافي إلى دليل حجية الظهور ولكن هل يسري إلى دليل حجية السند أيضا ؟ قد يقال بعدم السريان إذ لا محذور في التعبد بكلا السندين وانما المحذور في التعبد بالمفادين .