منجزا .
ثالثا : - انه مع ذلك يشمل كلا منهما شمولا مشروطا بكذب الآخر
لأجل نفي الثالث وذلك فيما إذا لم يكن كذب أحدهما مساوقا لصدق
الاخر .
هذه هي النظرية العامة للتعارض المستقر على مقتضى القاعدة .
تنبيهات النظرية العامة للتعارض المستقر :
ومن أجل تكميل الصورة عن النظرية العامة للتعارض المستقر يجب
ان نشير إلى عدة أمور :
الأول : - ان دليل الحجية الذي يعالج حكم التعارض المستقر على
ضوئه تارة يكون دليلا واحدا وأخرى يكون دليلين ، وتوضيح ذلك
باستعراض الحالات التالية :
الأولى : - إذا افترضنا دليلين لفظيين قطعيين صدورا ، ظنيين دلالة
تعارضا معارضة مستقرة فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجية كما تقدم وهو
هنا دليل واحد وهو دليل حجية الظهور .
الثانية : - إذا افترضنا دليلين لفظيين قطعيين دلالة ، ظنيين سندا
تعارضا معارضة مستقرة فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجية كما تقدم وهو
هنا دليل واحد وهو دليل حجية السند .
الثالثة : إذا افترضنا دليلين لفظيين ظنيين دلالة وسندا فلا شك في
سراية التنافي إلى دليل حجية الظهور ولكن هل يسري إلى دليل حجية
السند أيضا ؟
قد يقال بعدم السريان إذ لا محذور في التعبد بكلا السندين وانما
المحذور في التعبد بالمفادين .
دروس في علم الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٤٨