طلب الفعل والمنع عن الترك وقد تقدم في بحث دلالة الامر على الوجوب
ابطال دعوى التركب في الوجوب على هذا النحو .
وقال البعض انه بملاك الملازمة ، وذلك لان المولى بعد امره بالفعل
يستحيل ان يرخص في الترك وعدم الترخيص يساوق التحريم . والجواب
ان عدم الترخيص في الترك يساوق ثبوت حكم الزامي ، وهو كما يلائم
تحريم الترك كذلك يلائم ايجاب الفعل فلا موجب لاستكشاف التحريم .
واما الضد الخاص فقد يقال باقتضاء وجوب الشئ لحرمته بأحد
دليلين :
الدليل الأول : وهو مكون من مقدمات :
الأولى : ان الضد العام للواجب حرام .
الثانية : ان الضد الخاص ملازم للضد العام .
الثالثة : ان كل ما هو ملازم للحرام فهو حرام .
ويبطل هذا الدليل بإنكار مقدمته الأولى ، كما تقدم ، وبانكار المقدمة
الثالثة إذ لا دليل عليها .
الدليل الثاني : وهو مكون من مقدمات أيضا :
الأولى : ان ترك أحد الضدين مقدمة لضده
الثانية : ان مقدمة الواجب واجبة وعليه فترك الضد الخاص للواجب
واجب .
الثالثة : إذا وجب ترك الضد الخاص حرم نقيضه وهو ايقاع الضد
الخاص وبذلك يثبت المطلوب .
وقد نستغني عن المقدمة الثالثة ونكتفي باثبات وجوب ترك الضد
الخاص لان هذا يحقق الثمرة المطلوبة من القول بالاقتضاء وهي عدم امكان
دروس في علم الأصول — صفحة 247
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٤٧