1 - الدليل الشرعي
أ - الدليل الشرعي اللفظي
إثبات الصدور
لكي نعمل بكلام بوصفه دليلا شرعيا لا بد من إثبات صدوره من
المعصوم وذلك بأحد الطرق التالية :
( الأول ) التواتر وذلك بأن ينقله عدد كبير من الرواة وكل خبر من هذا
العدد الكبير يشكل احتمالا للقضية وقرينة لاثباتها وبتراكم الاحتمالات والقرائن
يحصل اليقين بصدور الكلام ، وحجية التواتر قائمة على أساس إفادته للعلم ولا
تحتاج حجيته إلى جعل وتعبد شرعي .
( الثاني ) الاجماع والشهرة وتوضيح ذلك أنا إذا لاحظنا فتوى الفقيه
الواحد بوجوب الخمس في المعادن مثلا . نجد أنها تشكل قرينة إثبات ناقصة
على وجود دليل لفظي مسبق يدل على هذا الوجوب لان فتوى الفقيه تجعلنا
نحتمل تفسيرين لها :
أحدهما أن يكون قد استند في فتواه إلى دليل لفظي مثلا بصورة
صحيحة ، والآخر أن يكون مخطئا في فتواه .
وما دمنا نحتمل فيها هذين التفسيرين معا فهي قرينة إثبات ناقص ، فإذا
أضفنا إليها فتوى فقيه آخر بوجوب الخمس في المعان أيضا ، كبر احتمال
وجود دليل لفظي يدل على الحكم نتيجة لاجتماع قرينتين ناقصتين ، وحين
دروس في علم الأصول — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٣