الظهور التصديقي اختلف عن الظهور التصوري .
وفي الحالة الثانية نشك في وجود ظهور تصديقي على طبق التصوري ، لان
احتمال القرينة يوجب احتمال التخالف بين الظهورين ، ومع الشك في وجوده لا
يمكن البناء على حجيته ، وهذا يعني أن احتمال القرينة المتصلة ، كالقطع بها ،
يوجب عدم جواز الاخذ بالظهور الذي كان من المترقب أن يثبت للكلام في
حالة تجرده عن القرينة .
ظواهر الكتاب الكريم :
ذهب جماعة من العلماء إلى استثناء ظواهر الكتاب الكريم من الحجية ،
وقالوا : بأنه لا يجوز العمل فيما يتعلق بالقرآن العزيز ، إلا بما كان نصا في
المعنى أو مفسرا تفسيرا محددا من قبل النبي صلى الله عليه وآله أو المعصومين من آله
عليهم الصلاة والسلام . وقد يستدل على ذلك بما يلي :
الدليل الأول قوله تعالى : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات
محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ
فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . ) الآية ( 1 ) .
فإنه يدل على النهي عن اتباع المتشابه ، وكل ما لا يكون نصا فهو متشابه
لتشابه محتملاته في علاقتها باللفظ ، سواء كان اللفظ مع أحدها أقوى علاقة
أو لا .
والجواب من وجوه :
الأول : أن اللفظ الظاهر ليس من المتشابه ، إذ لا تشابه ولا تكافؤ بين
معانيه في درجة علاقتها باللفظ ، بل المعنى الظاهر متميز في درجة علاقته ،
وعليه فالمتشابه يختص بالمجمل .
هامش
( 1 ) آل عمران 7 .