- عنه ( عليه السلام ) - لكميل بن زياد - : يا كميل ، إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها
للخير ، والناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع
كل ناعق لم يستضيؤوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . إن ها هنا
لعلما - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت له حملة ، لقد أصبت لقنا ( 1 ) غير
مأمون يستعمل الدين للدنيا ، ويستظهر بحجج الله على كتابه ، وبنعمه على
معاصيه ، أف لحامل حق لا يصيره له ، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من
شبهة ، لا يدري أين الحق ، إن قال أخطأ ، وإن أخطأ لم يدر ، مشغوف بما لا
يدري حقيقته ، فهو فتنة لمن افتتن به ، وإن من الخير كله من عرفه الله دينه ،
وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف دينه ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : اغد عالما خيرا ، وتعلم خيرا ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الناس ثلاثة : عالم ومتعلم وغثاء ( 4 ) ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غاديا في حالين : إما عالما أو
متعلما ، فإن لم يفعل فرط ، فإن فرط ضيع ، وإن ضيع أثم ، وإن أثم سكن النار ،
والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعد سعيدا ، ولا لمن لم يكن ودودا أن يعد
حميدا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي فهما غير ثقة . ( النهاية : 4 / 266 ) .
( 2 ) جامع بيان العلم : 2 / 112 ، وراجع الفصل الأول / قيمة العلم / خير من المال .
( 3 ) المحاسن : 1 / 355 / 752 عن محمد بن خالد البرقي رفعه .
( 4 ) الغثاء : أرذال الناس وسقطهم . ( النهاية : 2 / 343 ) .
( 5 ) الكافي : 1 / 34 / 2 ، الخصال : 123 / 115 ، بصائر الدرجات : 9 / 5 كلها عن أبي خديجة وح 4 عن
أبي سلمة وص 8 / 3 عن سالم .
( 6 ) أمالي الطوسي : 303 / 604 عن أبي قتادة .
( 7 ) تحف العقول : 364 .