التفريع في المسائل الفقهية ، إذ أن الفترة التي امتدت بين نهاية الغيبة الصغرى
( 329 ه ) وحياة هذين المعلمين قد شهدت تطورا على صعيدين :
1 . كثرة الفروع التي لا نص من المعصوم عليها .
2 . ظهور الآراء الفقهية المتعددة المبتنية على الاختلاف في فهم النصوص .
مما بعث على بلورة علم الفقه على يدي هذين العظيمين بالحدود التي
احتاجتها المرحلة . وعلى ظهور الموسوعات ذات الفروع الكثيرة ككتاب المبسوط
في الفقه للشيخ الطوسي .
ومع اشتهار آراء الفقهاء الشيعة ، واختلافهم في مسائل من الفقه مع علماء
السنة ، ظهرت مؤلفات فقهية تستعرض الآراء المختلفة وتستدل على صحة مذهب
الشيعة كما في كتاب الخلاف في الفقه للشيخ الطوسي .
وظهرت كذلك كتب الانفرادات التي تعالج الآراء الفقهية التي انفراد بهاء علماء
الشيعة عن باقي المذاهب كما في كتاب الانتصار للسيد المرتضى .
واستمر فقهاء الشيعة تأصيلا في العلمين ( الفقه وأصول الفقه ) إلى أن جاءت
الحركة الأخبارية ( 10 ) على يد المولى محمد أمين الأسترآبادي ( المتوفى 1023 ه ) ،
فانقسم الشيعة إلى أصوليين يعتمدون أصول الفقه ( وهي العناصر المشتركة في
عملية الانبساط ) ، وإخباريين لم يستوعبوا الاعتماد على غير الرواية ، ففهم القرآن
عندهم موكول لأهله وهم المعصومون ، والاجماع من أصول السنة ، أما العقل ففيه
ما فيه أيضا .
واستمرت هذه المحنة من بداية القرن الحادي عشر إلى أن بدأت بالانحسار على
يد المجدد الكبير محمد باقر البهبهاني ( المتوفى 1206 ه ) . وبقى منهم إلى أيامنا
هذه جماعة قليلة .
أنواع المصنفات في الفقه عند الشيعة
وهكذا ، تكون أنواع المصنفات في الفقه عند الشيعة على الشكل التالي :
1 . كتب آيات الأحكام ، والتي أضيف إليها بعض الأحاديث ، وهي موزعة على
نحو كتب الفقه ، وأشهرها : مسالك الأفهام للمقداد السيوري ، وزبدة البيان
للأردبيلي .