الفقيه " فهو بنى من أول الأمر على اختصار الأسانيد ، وحذف أوائل الاسناد ،
ثم وضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه إلى من روى عنه ، فهي المرجع في
اتصال سنده في أخبار هذا الكتاب ، وهذه المشيخة إحدى الرسائل الرجالية
التي لا تخلو من فوائد ، وقد أدرجها الصدوق رحمه الله في آخر كتابه " من
لا يحضره الفقيه " .
8 مشيخة الشيخ الطوسي في كتابي : التهذيب والاستبصار
وهي كمشيخة الصدوق ، فقد صدر الشيخ أحاديث الكتابين بأسماء
أصحاب الأصول والمصنفات ، وذكر سنده إليهم في مشيخة الكتابين التي
جعلها في آخر كل من الكتابين . وسيوافيك البحث حول المشيختين .
توالي التأليف في علم الرجال
وقد توالى التأليف في علم الرجال بعد هذه الأصول الثمانية ، ولكن لا
يقاس في الوزن والقيمة بها ، ولأجل ذلك يجب الوقوف عليها واستخراج ما فيها
من النصوص في حق الرواة ، وسيوافيك وجه الفرق بين هذه الكتب وما ألف
بعدها وقيمة توثيق المتأخرين .
الفرق بين الرجال والفهرس
قد أومأنا إلى أن الصحيح هو تسمية كتاب النجاشي بالفهرس لا
بالرجال ، ولاكمال البحث نقول :
الفرق بين كتاب الرجال وفهرس الأصول والمصنفات ، أن الرجال ما كان
مبنيا على بيان طبقات أصحابهم عليه السلام ( 1 ) كما عليه رجال الشيخ ،
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 1 الصفحة 33 ، وأضاف أن أصل رجال الكشي كان على الطبقات والظاهر أنه
يكفي في هذا النوع من التأليف ذكر الاشخاص على ترتيب الطبقات وان لم يكن على طبقات
أصحابهم عليهم السلام ، والموجود من الكشي هو النمط الأول .