اهتم علماء الشيعة من عصر التابعين إلى يومنا هذا بعلم الرجال ، فألفوا
معاجم تتكفل لبيان أحوال الرواة وبيان وثاقتهم أو ضعفهم ، وأول تأليف ظهر
لهم في أوائل النصف الثاني من القرن الأول هو كتاب " عبيد الله بن أبي رافع "
كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث دون أسماء الصحابة الذين شايعوا
عليا وحضروا حروبه وقاتلوا معه في البصرة وصفين والنهروان ، وهو مع ذلك
كتاب تاريخ ووقائع .
وألف عبد الله بن جبلة الكناني ( المتوفي عام 219 ) وابن فضال وابن
محبوب وغيرهم في القرن الثاني إلى أوائل القرن الثالث ، كتبا في هذا
المضمار ، واستمر تدوين الرجال إلى أواخر القرن الرابع .
ومن المأسوف عليه ، أنه لم تصل هذه الكتب إلينا ، وإنما الموجود عندنا
وهو الذي يعد اليوم أصول الكتب الرجالية ( 1 ) ما دون في القرنين الرابع
والخامس ، وإليك بيان تلك الكتب والأصول التي عليها مدار علم الرجال ،
وإليك أسماؤها وأسماء مؤلفيها وبيان خصوصيات مؤلفاتهم .
هامش
( 1 ) المعروف أن الأصول الرجالية أربعة أو خمسة بزيادة رجال البرقي ، لكن عدها ثمانية بلحاظ أن
الجميع من تراث القدماء ، وان كان بينها تفاوت في الوزن والقيمة ، فلاحظ .