ربما تعد الوكالة من الامام ، طريقا إلى وثاقة الراوي ، لكنه لا ملازمة
بينها وبين وثاقته ، نعم لو كان وكيلا في الأمور المالية ، تكون أمارة على كونه
أمينا في الأمور المالية ، وأين هو من كونه عادلا ، ثقة ضابطا ؟ نعم إذا كان
الرجل وكيلا من جانب الامام طيلة سنوات ، ولم يرد فيه ذم يمكن أن تكون
قرينة على وثاقته وثبات قدمه ، إذ من البعيد أن يكون الكاذب وكيلا من جانب
الامام عدة سنوات ولا يظهر كذبه للامام فيعزله .
وربما يستدل على وثاقة كل من كان وكيلا من قبل المعصومين بما
رواه الكليني عن علي بن محمد ، عن الحسن بن عبد الحميد ، قال : شككت
في أمر " حاجز " فجمعت شيئا ، ثم صرت إلى العسكر ، فخرج إلي ليس فينا
شك ولا في من مقامنا ، بأمرنا ، رد ما معك إلى حاجز بن يزيد " ( 1 ) .
فلو لم تك الوكالة ملازمة للعدالة ، لما كان للذم معنى .
لكن الرواية أخص من المدعي ، فإن الظاهر أن المراد الوكلاء
المعروفون الذين قاموا مقام الأئمة بأمرهم ، وهذا غير كون الرجل وكيلا للامام
في أمر ضيعته أو أمر من الأمور .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، باب مولد الصاحب عليه السلام ، الحديث 14 .