الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي ، راوي هذا الحديث ،
وإني قد أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ، لأنه كان في كتاب الرحمة وقد
قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي " ( 1 ) .
فإن هذه التعابير تشعر بأن توصيف الباقين بالوثاقة ، والمستثنين بالضعف
كان بالاحراز بالاعتماد على أصالة العدالة في كل راو أو على القول بحجية
قول كل من لم يظهر منه فسق .
أضف إليه أنه لو كان المناط في صحة الرواية هذين الأصلين ، لما احتاج
الصدوق في إحراز حال الراوي إلى توثيق أو تضعيف شيخه ابن الوليد ، لان
نسبة الأصل إلى الأستاذ والتلميذ سواسية .
هذا وإن العلامة المامقاني نقل عن الحاوي : أن استثناء أولئك الجمع لا
يقتضي الطعن فيهم ، لان رد الرواية أعم من الطعن لا سيما محمد بن عيسى
حيث قبل روايته باسناد غير منقطع ( 2 ) .
والظاهر خلافه ، ولأجل كون الاستثناء دليلا على الطعن تعجب ابن نوح
استثناء محمد بن عيسى بن عبيد ، مع كونه ظاهر العدالة والوثاقة نعم لم يرد
رواية محمد بن عيسى مطلقا إلا فيما إذا كانت أسنادها منقطعة .
هذا وإن صاحب " قاموس الرجال " فسر " انقطاع الاسناد " بما إذا كان
متفردا بالرواية ولم يشاركه فيها غيره ، واستشهد على ذلك بقول ابن الوليد في
موضع آخر ، قال في كتب يونس : " ما لم يتفرد محمد بن عيسى بروايتها
عنه ، صحيحة وليس محمد بن عيسى متفردا بهذا الشرط بل روايات الحسن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 باب في ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المنثورة ذيل
الحديث 45 ، طبع طهران .
( 2 ) تنقيح المقال : ج 2 الصفحة 76 في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي .