ولتوضيح هذا النوع من التوثيق نقدم مقدمة وهي : أن محمد بن أحمد بن
يحيى بن عمران الأشعري القمي الذي يعد من أجلاء الأصحاب ، قد ألف
كتابا أسماه " نوادر الحكمة " وهو يشتمل على كتب أولها كتاب التوحيد وآخرها
كتاب القضايا والاحكام كما ذكره الشيخ في الفهرس ( 1 ) .
والنجاشي يصف الكتاب بقوله : " لمحمد بن أحمد بن يحيى كتب منها
كتاب " نوادر الحكمة " وهو كتاب حسن كبير يعرفه القميون ب " دبة شبيب "
قال : وشبيب فامي كان بقم له دبة ذات بيوت ، يعطي منها ما طلب منه من
دهن فشبهوا هذا الكتاب بذلك " .
ويعرف شخصيته بقوله : " محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي
كان ثقة في الحديث ، إلا أن أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد
المراسيل ، ولا يبالي عمن أخذ ، وما عليه في نفسه مطعن في شئ وكان
محمد بن الحسن بن الوليد ( 2 ) يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما
هامش
( 1 ) فهرس الشيخ : الصفحة 170 171 .
( 2 ) محمد بن الحسن بن الوليد القمي ، جليل القدر ، عارف بالرجل ، موثوق به ، له كتب راجع
فهرس الشيخ : الصفحة 184 . وقال النجاشي في فهرسه : " محمد بن الحسن بن أحمد
بن وليد أبو جعفر شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ويقال انه نزيل قم وما كان