للشيخ منتجب الدين . . ومشيخة الفقيه والتهذيب والاستبصار ، وكتب جميع
الرواة الذين كانوا فيها ، ورأى أيضا كثيرا من الرواة رووا عن المعصوم ، ولم
يذكر علماء الرجال روايتهم عنه عليه السلام ، والبعض الذين عدوه من رجال
الصادق ، رأى روايته عن الكاظم عليه السلام مثلا ، والذين ذكروا ممن لم
يرو عنهم عليهم السلام رأى أنه روي عنهم عليهم السلام إلى أن قال :
إن بعض الرواة الذين وثقوه ولم ينقلوا أنه روي عن المعصوم عليه السلام
ورأى أنه روي عنه عليه السلام ضبطه أيضا ، حتى تظهر فائدته في حال نقل
الحديث مضمرا إلى أن قال : ( ومن فوائد هذا الكتاب ) أنه بعد التعرف على
الراوي والمروي عنه ، لو وقع في بعض الكتب اشتباه في عدم ثبت الراوي في
موقعه يعلم أنه غلط وواقع غير موقعه .
( ومن فوائده أيضا ) أن رواية جمع كثير من الثقات وغيرهم عن شخص
واحد تفيد أنه كان حسن الحال أو كان من مشايخ الإجازة " ( 1 ) .
والحق ان الرجل مبتكر في فنه ، مبدع في عمله ، كشف بعمله هذا
الستر عن كثير من المبهمات ، ومع أنه تحمل في تأليف هذا الكتاب طيلة
عشرين سنة ، جهودا جبارة ، بحيث ميز التلميذ عن الشيخ ، والراوي عن
المروي عنه ، ولكن لم يجعل كتابه على أساس الطبقات حتى يقسم الرواة إلى
طبقة وطبقة ، ويعين طبقة الراوي ومن روى هو عنه ، أو رووا عنه ، مع أنه كان
يمكنه القيام بهذا العمل في ثنايا عمله بسبر جميع الكتب والمسانيد بإمعان
ودقة .
4 نقد الرجال
تأليف السيد مصطفى التفريشي ألفه عام 1015 ، وهو من تلاميذ المولى
عبد الله التستري وقد طبع في مجلد .
هامش
( 1 ) لاحظ المقدمة : الصفحة 4 5 بتصرف يسير .