قال العقيلي في ترجمة علي بن المديني :
قرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه ، فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه عن علي بن عبد الله ، ثم قد ضرب على اسمه
وكتب فوقه ، حدثنا رجل ثم ضرب على الحديث كله .
فسألت عبد الله فقال : كان أبي حدثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه ،
وكان يقول : حدثنا رجل ، ثم ترك حديثه بعد ذلك ( 1 ) .
ففيه دليل واضح على أن تأليف العلل حصل قبل دخول الامام في
المحنة ، لأنه كان في أيام المحنة محبوسا ومسجونا لا يجد مجالا لتأليف كتاب
كبير كهذا ، ثم إن الكتاب عبارة عن أسئلة موجهة من عبد الله إلى أبيه في
أكثر الأحيان ، وعبد الله لم يكن معه في السجن .
3 - وصف النسخة :
لم نعثر لكتاب العلل برواية عبد الله على نسخة كاملة غير هذه النسخة
الفريدة التي بين أيدينا الآن . وقد ذكر له الجزء الثاني عشر من رواية
مكرم البزاز وسيأتي وصفه .
أما نسختنا هذه فهي من محفوظات مكتبة " أيا صوفيا " بتركيا مقيدة
فيها برقم ( 2380 ) ( 2 ) تشتمل على ( 180 ) ورقة حجم ( 30 * 17 سم )
مجزأة بثمانية أجزاء كل جزء يشتمل على 24 ورقة وجه " أ " من كل جزء
يشتمل على عنوان الكتاب ، والسماعات ، عدا الجزء الثامن فهو بخط
دقيق غير خط الاجزاء السبعة الأولى .
هامش
( 1 ) الضعفاء للعقيلي ل 298 .
( 2 ) تاريخ التراث العربي لسزكين 2 : 204 .