وأما قول صاحب القاموس : لا تقل معلول . يعني به أن أهل اللغة لا
يثبتون هذه الكلمة بهذا المعنى على هذه الصيغة .
ووافقه ابن الصلاح من المحدثين أيضا حيث قال : ويسميه أهل
الحديث المعلول ، وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس العلة
والمعلول مرذول عند أهل اللغة والعربية ( 1 ) .
ولحنه النووي أيضا في تقريبه ( 2 ) .
ولكننا نقول : إن استعمال أهل الحديث كلمة المعلول بالمعنى الذي
أرادوه ليس مخالفا للغة ، لأنه استعملها أبو إسحاق الزجاج اللغوي ،
المشهور في العروض قريبا من المعنى الذي استعملها أهل الحديث ( 3 ) .
وقال ابن القوطية اللغوي ( 4 ) .
عل الانسان مرض والشئ اصابته علة ، ذكره الجزائري ثم قال :
فيكون استعماله بالمعني الذي أرادوه غير منكر ، بل قال بعضهم : استعمال
هذا اللفظ أولى لوقوعه في عبارات أهل الفن مع ثبوته لغة ، ومن حفظ
حجة على من لم يحفظ ( 5 ) .
وزيادة عليه أننا نجد وقوعه في كلام البخاري ، والترمذي والدارقطني
والحاكم وغيرهم ( 6 ) وهم أقرب إلى اللغة الصحيحة قبل أن يدخل فيها
هامش
( 1 ) علوم الحديث لابن الصلاح 81 .
( 2 ) تقريب النووي 161 مع تدريب الراوي .
( 3 ) أنظر فتح المغيث 1 : 210 .
( 4 ) هو محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم الأندلسي أبو بكر المعروف بابن القوطية مؤرخ
أعلم أهل زمانه باللغة والأدب مات بالقرطبة سنة 367 ، أنظر وفيات الأعيان 1 : 521 .
لسان الميزان 5 : 324 ، الاعلام 7 : 201 .
( 5 ) توجيه النظر 264 .
( 6 ) تدريب الراوي 161 .