روح - ما سنبين ذلك - فان الذي يظهر من تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة
305 ه حيث ذكر وفاة العمري رحمه الله فقال : ( وفيها - في جمادي الأولى -
مات أبو جعفر محمد بن عثمان العسكري المعروف بالسمان ويعرف أيضا بالعمري
رئيس الامامية ، وكان يدعى انه الباب إلى الإمام المنتظر وأوصى إلى أبي القاسم
الحسين بن روح ) ومثله ما ذكره العلامة الحلي رحمه الله في خلاصة الأقوال
( ص 73 ) من طبع إيران ، وزاد الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة ( ص
238 انه توفى في آخر جمادى الأولى - فإنه يظهر مما تقدم ان ولادة شيخنا
الصدوق رحمه الله كانت في سنة 306 ه فما بعدها ، إذ ان وفاة العمري رحمه الله
وسفارة أبي القاسم الحسين بن روح في جمادى الأولى من تلك السنة ، وفي
أوائل سفارة الحسين بن روح قدم علي بن الحسين - والد شيخنا الصدوق -
إلى العراق واجتمع بابي القاسم وسأله مسائل ثم رجع إلى ( قم ) وكاتبه بعد ذلك
على يد علي بن جعفر بن الأسود ، كما عن رجال النجاشي ، أو أبي جعفر محمد بن
علي الأسود كما عن شيخنا الصدوق في كتابه ( اكمال الدين واتمام النعمة ) يسأله
فيها ان يوصل رقعته إلى صاحب الزمان ( ع ) ليدعو له ان يرزقه الله ولدا - كما
سمعت آنفا - فمجيئه إلى العراق ومكثه فيه ورجوعه إلى ( قم ) يستغرق من الزمن
أكثر من أربعين يوما ، ومكاتبته مع أبي القاسم الحسين بن روح ووصول
الجواب اليه تستغرق من الزمن مثل ذلك ان لم نقل بتعدد المكاتبة ، وان ثبت
ذلك - كما هو الظاهر - فلها من الزمن اضعاف ما ذكرناه ، كما انا لم نعرف زمن
تملكه الديلمية ومقدار الحمل بالصدوق ، ولو فرضنا لكل من ذلك زمنا
على الحدس والتخمين فتكون ولادة الصدوق رحمه الله سنة 306 ه فما بعدها قال
الإمام الحجة السيد محمد المهدي بحر العلوم رحمه الله في فوائده الرجالية المخطوط
( ويظهر مما تقدم انه ولد بعد العمري في أوائل سفارة الحسين بن روح ،
وكانت وفاة العمري سنة 305 ه فيكون قد أدرك من الطبقة السابعة فوق
الأربعين سنة ومن الثامنة احدى وثلاثين سنة ، ويكون عمر نيفا وسبعين
علل الشرائع — صفحة كلمة المقدم 9
مساهمون: الشيخ الصدوق
صكلمة المقدم ٩