تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علل الشرائع — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
وذلك أنه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها وا حراه فإذا قالت الكلمات سارت الحمارة وإذا سكتت تقاعست فترك الناس ذلك وقالوا حر ، وإنما سمى الدرهم درهما ، لأنه دراهم من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله أورثه النار ، وإنما سمى الدينار دينارا ، لأنه دار النار من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله فأورثه النار . فقال اليهودي : صدقت يا أمير المؤمنين ، إنا لنجد جميع ما وصفت في التوراة فأسلم على يده ولازمه حتى قتل يوم صفين . ( باب 2 - العلة التي من أجلها عبدت النيران ) 1 - أبى رحمه الله قال - : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا قال : حدثنا محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وكرام بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قابيل لما رأى النار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس : ان هابيل كان يعبد تلك النار ، فقال قابيل لا أعبد النار التي عبدها هابيل ولكن أعبد نارا أخرى وأقرب قربانا لها فتقبل قرباني ، فبنى بيوت النار فقرب ، فلم يكن له علم بربه عز وجل ، ولم يرث منه ولده إلا عبادة النيران . ( باب 3 - العلة التي من أجلها عبدت الأصنام ) 1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى قال : حدثني محمد بن خالد البرقي قال : حدثني حماد بن عيسى عن حريز ابن عبد الله السجستاني عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، في قوله الله عز وجل ( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سوعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ) قال : كانوا يعبدون الله عز وجل فماتوا ، فضج قومهم وشق ذلك عليهم فجاءهم إبليس لعنه الله فقال لهم : اتخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله فأعد لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون الله عز وجل وينظرون إلى تلك الأصنام ، فلما جاء هم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت فلم يزالوا