وذلك أنه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها
وا حراه فإذا قالت الكلمات سارت الحمارة وإذا سكتت تقاعست فترك الناس
ذلك وقالوا حر ، وإنما سمى الدرهم درهما ، لأنه دراهم من جمعه ولم ينفقه في طاعة
الله أورثه النار ، وإنما سمى الدينار دينارا ، لأنه دار النار من جمعه ولم ينفقه في
طاعة الله فأورثه النار . فقال اليهودي : صدقت يا أمير المؤمنين ، إنا لنجد جميع ما
وصفت في التوراة فأسلم على يده ولازمه حتى قتل يوم صفين .
( باب 2 - العلة التي من أجلها عبدت النيران )
1 - أبى رحمه الله قال - : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا قال : حدثنا محمد بن سنان عن إسماعيل بن
جابر وكرام بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
قابيل لما رأى النار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس : ان هابيل كان يعبد تلك
النار ، فقال قابيل لا أعبد النار التي عبدها هابيل ولكن أعبد نارا أخرى وأقرب
قربانا لها فتقبل قرباني ، فبنى بيوت النار فقرب ، فلم يكن له علم بربه عز وجل ، ولم
يرث منه ولده إلا عبادة النيران .
( باب 3 - العلة التي من أجلها عبدت الأصنام )
1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى قال : حدثني محمد بن خالد البرقي قال : حدثني حماد بن عيسى عن حريز
ابن عبد الله السجستاني عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، في قوله الله عز وجل
( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سوعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ) قال :
كانوا يعبدون الله عز وجل فماتوا ، فضج قومهم وشق ذلك عليهم فجاءهم إبليس
لعنه الله فقال لهم : اتخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم
وتعبدون الله فأعد لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون الله عز وجل وينظرون
إلى تلك الأصنام ، فلما جاء هم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت فلم يزالوا
علل الشرائع — صفحة 3
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٣