علي " ع " قال : بينما أمير المؤمنين " ع " في أصعب موقف بصفين إذ أقبل عليه رجل
من بني دودان ، فقال له لم دفعكم قومكم عن هذا الامر وكنتم أفضل الناس علما
بالكتاب والسنة ؟ فقال : يا أخا بني دودان ولك حق المسألة وذمام الصهر فإنك
قلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، كانت إمرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت
عنها نفوس آخرين ، ولنعم الحكم الله ، والزعيم محمد صلى الله عليه وآله .
( ودع عنك نهيا صيح في حجراته ) وهلم الخطب في ابن أبي سفيان .
- فقد أضحكني الدهر بعد ابكائه - .
ولاغر وإلا جارتي وسؤالها * ألا هل لنا أهل سألت كذلك
بئس القوم من خفضني ، وحاولوا الادهان في دين الله ، فإن ترفع عنا محن
البلوى أحملهم من الحق على محضه ، وان تكن الأخرى فلا تأس على القوم الفاسقين
إليك عني يا أخا بني دودان .
3 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه
عن أبي الحسن " ع " قال : سألته عن أمير المؤمنين " ع " كيف مال الناس عنه إلى
غيره وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إنما مالوا عنه
إلى غيره لأنه كان قد قتل آبائهم وأجدادهم وأعمامهم وأخوالهم وأقربائهم المحاربين
لله ولرسوله عددا كثيرا ، فكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبوا أن يتولى
عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ، لأنه لم يكن له في الجهاد بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما كان له فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى غيره
( باب 122 - العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين )
( مجاهدة أهل الخلاف )
1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق
النهدي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر
علل الشرائع — صفحة 146
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١٤٦