منهج الدارقطني
أصل كتاب العلل للدارقطني مكون من أسئلة غير منتظمة وجهت إلى
الدارقطني حول أحاديث فيها علة أو أكثر كان الدارقطني يجيب عنها بما يفتح الله به
عليه ، ويطيل النفس أحيانا ويقصر أحيانا ، كل ذلك خاضع لما يقتضيه المقام من
إيضاح .
وقد صدرت هذه الأحاديث ب " سئل " ثم يسرد الحديث المتضمن للسؤال ثم
يتلوه الجواب مباشرة مصدرا ب " فقال " .
والمنهج الذي سلكه أبو الحسن الدارقطني في أجوبته متنوع أوضحه فيما يلي :
1 - فهو غالبا يذكر الراوي الذي يقع اختلاف الاسناد عنه ، ثم يذكر أوجه
الخلاف فيه . فمثلا يقول : رواه زيد بن أسلم عن أبيه ، واختلف عن زيد بن
أسلم فرواه الدراوردي عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن
أبيه . . . الخ ( 82 ) .
وأحيانا يقول : يرويه فلان أو فلان وفلان كذا ، أو حدث به فلان
كذا ، ورواه فلان أو خالفه فلان فرواه كذا .
كما قال في حديث أوس بن أوس الثقفي عن أبي بكر الصديق عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب . . . الحديث
فقال : " يرويه يحيى بن الحارث الذماري - من رواية الحسن بن ذكوان
عنه - عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس عن أبي بكر الصديق
عن النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
82 - انظر السؤال رقم 2 .