حدثنا محمد بن جعفر بن رميس ومحمد بن مخلد قالا : حدثنا إبراهيم بن
راشد - إلى أن قال - زاد ابن رميس " وعن لباس القسي وأن أقرأ وأنا
راكع " ( 72 ) .
ويرد أيضا على قول أبي الفتح بأن الدارقطني يسوق كثيرا من الأحاديث
بأسانيده من غير طريق يعقوب ( 73 ) .
ويؤيد ما قلته كلام ابن حجر ، فإنه قال : " هذا الاستدلال لا يثبت المدعي . ومن
تأمل العلل عرف أن الذي قاله الشيخ نصر ليس على عمومه ، بل يحتمل أن لا يكون
نظر في علل يعقوب أصلا ، قال : والدليل على ما قلته ، أنه يذكر كثيرا من الاختلاف
إلى شيوخه أو شيوخ ( 74 ) شيوخه الذين لم يدركهم يعقوب ، ويسوق كثيرا
بأسانيده " ( 75 ) .
وعلق السخاوي على قول ابن حجر فقال : " وليس ذلك يلازم أيضا " ( 76 ) .
ويمكن أن يرد على ابن حجر بما قاله الدارقطني في كتاب يعقوب بن شيبة :
" لو أن كتاب يعقوب بن شيبة كان مسطورا على حمام لوجب أن يكتب " ( 77 ) .
فهذا يدل على أن الدارقطني اطلع على كتاب ابن شيبة وكان مغرما به .
وأما الاستدلال بعدم وجود مسند ابن عباس فيهما ففيه نظر .
لأنه يستلزم أن تكون مسانيد الصحابة في العلل مطابقة لمسانيدهم في مسند
يعقوب ، وهذا لم يتحقق .
فان الخطيب ذكر بعض ما يحتويه مسند يعقوب من مسانيد الصحابة ، كالعشرة
هامش
72 - انظر السؤال رقم 295 .
73 - انظر الأسئلة 1 ، 2 ، 7 ، 17 ، 20 ، 37 ، 40 .
74 - في النسخة المطبوعة من فتح المغيث " شيوخ " ساقطه واستدركته من النسخة الخطية 199 / 1 .
75 - فتح المغيث للسخاوي 2 / 335 .
76 - المصدر السابق .
77 - انظر تاريخ بغداد 14 / 281 .