العربية ( 25 ) واستوطن بغداد ، وحدث بها وصنف وألف ، ولم ينقطع عن التصنيف إلى
حين وفاته ، ومات وهو يجمع حديث مسعر ( 26 ) .
وكانت عنده مكتبة عامرة ، نقل الخطيب عن أحمد بن غانم الحمامي
قوله : " انتقل أبو بكر البرقاني من الكرخ إلى قرب باب الشعير فسألني أن أشرف
على حمالي كتبه ، وقال : إن سئلت عنها في الكرخ فعرفهم أنها دفاتر لئلا يظن أنها
إبريسم وكانت ثلاثة وستين سفطا ، وصندوقين ، كل ذلك مملوء كتبا " ( 27 ) .
وأنشد البرقاني لنفسه :
أعلل نفسي بكتب الحديث * وأحمل فيه لها الموعدا
وأشغل نفسي بتصنيفه * وتخريجه دائما سرمدا
فطورا أصنفه في الشيوخ * وطورا أصنفه مسندا
وأفقوا البخاري فيما نحاه * وصنفه جاهدا مجهدا
ومسلما ، إذ كان زين الأنام * بتصنيفه مسلما مرشدا
ومالي فيه سوى أنني * أراه هوى صادف المقصدا
وأرجو الثواب بكتب الصلاة * على السيد المصطفى أحمدا
وأسأل ربي إله العباد * جريا على ما به عودا ( 28 )
رحلاته :
لما استوعب البرقاني السماع من شيوخ بلده ، وجمع ما عندهم ارتحل إلى بلدان
أخرى منها :
هامش
25 - تاريخ بغداد 4 / 374 ، والبداية والنهاية 12 / 36 .
26 - تاريخ بغداد 4 / 374 .
27 - تاريخ بغداد 4 / 375 .
28 - تاريخ بغداد 4 / 375 .