والكتاب يقع في مجلدين يحتوي على ( 2840 ) حديثا .
ذكر فيه ابن أبي حاتم كلام أبيه وأبي زرعة الرازيين اللذين ردا على أسئلته التي وجه
إليهما .
وعني فيه بذكر العلل التي توجد في الحديث إسنادا ومتنا ، وأحيانا يذكر الكلام
في الرواة من حيث الجرح والتعديل .
وفي ذكر العلل أحيانا يتوسع وأحيانا يقتضب .
فميزه كتاب العلل لابن أبي حاتم على كتاب العلل للدارقطني هي ترتيبه على أبواب
الفقه .
ولكن كتاب العلل للدارقطني يمتاز عنه بكثرة الطرق لحديث واحد .
وإليك بعض النماذج :
1 - قال ابن أبي حاتم :
" سألت أبي عن حديث رواه الزهري وأسامة بن زيد ونافع وابن إسحاق والوليد
ابن كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي : نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن القراءة راكعا . . . الحديث .
ورواه الضحاك بن عثمان وداود بن قيس الفراء وابن عجلان عن إبراهيم بن عبد
الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي ، أيهما الصحيح ؟ قال أبي : لم يقل
هؤلاء الذين رووا عن أبيه : سمعت عليا إلا بعضهم وهؤلاء الثلاثة مستورون ، والزيادة
مقبولة من ثقة ، وابن عجلان ثقة ، والضحاك بن عثمان ليس بالقوي وأسامة لم يرض
حتى روى عن إبراهيم ، ثم روى عن عبد الله بن حنين نفسه ، وأسامة ليس بالقوي ،
وقال أبي : مرة أخرى الزهري أحفظ ( 1 ) " .
وعندما سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال :
" هو حديث يرويه ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث عن
ابن عباس عن علي .
هامش
1 - العلل لابن أبي حاتم 1 / 131 ( 361 ) .