وغالبا لا يتوسع في ذكر الطرق للحديث .
وأحيانا يذكر الحديث ويعلله بتفرد الراوي مع أنه مخرج في الصحيحين أو
أحدهما فمثلا :
قال البزار : " حدثنا محمد بن المثنى قال : نا وهب بن جرير ، وحدثناه محمد
ابن معمر قال : نا وهب وحجاج بن المنهال قالا : نا شعبة قال : أخبرني عبد الملك
ابن ميسرة عن زيد بن وهب عن علي رضي الله عنه قال : أهدى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم
حلة سيراء فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فقسمتها بين نسائي " .
وهذا الحديث قد روي عن علي من وجوه ، ولا نعلم رواه عن زيد بن وهب عن
علي رضي الله عنه إلا عبد الملك بن ميسرة ( 1 ) " .
وهذا الحديث متفق عليه :
فقد أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في الهبة ( 2 ) وفي النفقات ( 3 ) من طريق
الحجاج بن المنهال عن شعبة ، وفي اللباس من طريق سليمان بن حرب وغندر عن
شعبة ( 4 ) ، ومسلم في كتاب اللباس من طريق غندر عن شعبة ( 5 ) .
والعلل للدارقطني يشترك معه في الترتيب وفي كثير من الأحاديث ولكنه يمتاز
عنه في جمع الطرق الكثيرة للحديث .
كما أنه لا يكثر في كتابه التفردات والغرائب ، بل خصص لها كتابا آخر سماه
" الافراد والغرائب " .
وإليك بعض النماذج :
1 - أخرج البزار في مسنده في مسند أبي بكر فقال :
هامش
1 - المسند للبزار 1 / 52 / 1 .
2 - 5 / 229 ( 2614 ) .
3 - 9 / 512 ( 5366 ) .
4 - 10 / 296 ( 5840 ) .
5 - 2 / 233 .