السؤال الرابع
ما معنى كون الهداية والضلالة بيده سبحانه ؟
دلت الآيات القرآنية على أن الهداية والضلالة بيده سبحانه ، فهو يضل
من يشاء ويهدي من يشاء . فإذا كان أمر الهداية مرتبطا بمشيئته ، فلا يكون
للعبد دور لا في الهداية ولا في الضلالة ، فالضال يعصي بلا اختيار ،
والمهتدي يطيع كذلك وهذا بالجبر ، أشبه منه بالاختيار .
قال سبحانه : * ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم
فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) * ( 1 ) .
وقال سبحانه : * ( ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ، ولكن يضل من
يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون ) * ( 2 ) .
وقال سبحانه : * ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من
يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما
يصنعون ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 4 .
( 2 ) سورة النحل : 93 .
( 3 ) سورة فاطر : الآية 8 .