7 ويقول سبحانه : * ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) * ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الآيات التي تقيد فعل الإنسان بإذنه ، والمراد منه
مشيئته سبحانه . فيكون المراد إن أفعال العباد في إطار مشيئته ، فكيف
تستقل عنه سبحانه ؟ وما ورد في الذكر الحكيم مما يفند هذه المزعمة أكثر
من ذلك . وقد ذكرنا بعض الآيات عند البحث عن الجبر الأشعري فلاحظ .
وأما السنة ، فقد تضافرت الروايات على نقد نظرية التفويض بصور
مختلفة نذكر بعضها :
1 - روى الصدوق في ( الأمالي ) عن هشام قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : " إنا لا نقول جبرا ولا تفويضا " ( 2 ) .
2 - روى الصدوق في ( الأمالي ) أيضا عن حريز عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أن الله
عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله عز وجل في حكمه ،
وهو كافر . ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا وهن الله في سلطانه ،
فهو كافر . ورجل يقول إن الله عز وجل كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما
لا يطيقون فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم
بالغ " ( 3 ) .
3 - روى الطبرسي في ( الإحتجاج ) عن أبي حمزة الثمالي أنه قال :
قال أبو جعفر للحسن البصري : " إياك أن تقول بالتفويض فإن الله عز وجل
لم يفوض الأمر إلى خلقه وهنا منه وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيه
ظلما " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 100 .
( 2 ) البحار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 4 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 10 ، ح 14 .
( 4 ) المصدر السابق ، ح 26 .