وهناك آيات بهذا المضمون تركنا إيرادها ( 1 ) .
هذا ما يرشدنا إليه الذكر الحكيم ، وعليه تضافرت أحاديث أئمة أهل
البيت .
1 - روى الصدوق في توحيده بسنده عن حفص بن قرط عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من
زعم أن الله تعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن
الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن
المعاصي من غير قوة الله ، فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله
النار " ( 2 ) .
2 - روى البرقي في محاسنه عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " إن الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون والله
أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد " ( 3 ) .
3 - وروى عن حمزة بن حمران قال : قلت له : " إنا نقول إن الله لم
يكلف العباد إلا ما آتاهم ، وكل شئ لا يطيقونه فهو عنهم موضوع ، ولا
يكون إلا ما شاء الله ، وقضى ، وقدر ، وأراد . فقال : والله إن هذا لديني
ودين آبائي " ( 4 ) .
4 - وروى الصدوق عن البزنطي أنه قال لأبي الحسن الرضا
( عليه السلام ) : " إن أصحابنا بعضهم يقولون بالجبر وبعضهم بالاستطاعة
فقال لي : أكتب : قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت
الذي تشاء لنفسك ما تشاء وبقوتي أديت إلي فرائضي ، وبنعمتي قويت على
هامش
( 1 ) راجع البقرة / 249 و 251 ، الأعراف / 58 ، الأنفال / 66 ، آل عمران / 49 ،
النساء / 64 وغيرها .
( 2 ) توحيد الصدوق باب نفي الجبر والتفويض ، الحديث 2 ، ص 359 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 5 كتاب العدل والمعاد ، الحديث 64 ، ص 41 .
( 4 ) المصدر السابق الحديث 65 ، ص 41 .