يرى ) * ( 1 ) .
وأما القسم الثاني : فحدث عنه ولا حرج ، فقد نسب في الذكر
الحكيم كثيرا من الأفعال إلى الإنسان كالجهاد ، والإنفاق ، والإحسان ،
والسرقة ، والتطفيف ، والكذب وغير ذلك من صالح الأعمال ورديها .
فعل واحد ينسب إلى الله وإلى العبد معا
هناك قسم ثالث من الآيات ينسب الفعل الواحد إلى نفسه سبحانه ،
وإلى عبده في ضمن آيتين أو آية واحدة .
1 - يقول سبحانه : * ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) * ( 2 ) .
فيخص الرازقية بنفسه بشهادة تقدم الضمير المنفصل " هو " . وفي الوقت
نفسه يأمر الإنسان بالقيام بالرزق إلى من تحت يده ويقول : * ( ولا
تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم
وقولوا لهم قولا معروفا ) * ( 3 ) .
2 - يقول سبحانه : * ( أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن
الزارعون ) * ( 4 ) . فيخص الزارعية بنفسه وذلك معلوم من سياق الآيات .
وفي الوقت نفسه يعد الإنسان زارعا ويقول : * ( كزرع أخرج شطئه فآزره
فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع . . ) * ( 5 ) . فكيف تجتمع هذه
التوسعة مع الحصر السابق .
3 - يقول سبحانه : * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) * ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 39 .
( 2 ) سورة الذاريات : الآية 58 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 5 .
( 4 ) سورة الواقعة : الآيتان 63 64 .
( 5 ) سورة الفتح : الآية 29 .
( 6 ) سورة المجادلة : الآية 21 .