1 - تفسير القدر والقضاء العينيين
حاصل التقدير العيني أن الموجودات الإمكانية على صنفين : موجود
مجرد عن المادة والزمان والمكان ، فتقديره هو ماهيته التي يتحدد بها وجوده
وبما أن ماهية هذه الموجودات العليا خفية علينا ، فنكتفي في بيان تقديرها
بلفظ " الإمكان " و " الحاجة " فكلها مصبوغة بهذه الصبغة ولا تخرج عن هذ
الإطار ، وذلك كالملائكة والعقول والنفوس وكل ما خلق في إطار الزمان
والمكان .
وموجود مادي خلق في إطار الزمان والمكان ، فتقديره عبارة عن جميع
خصائصه الزمانية والمكانية والكيفية والكمية . وبعبارة أخرى : تعيين حدود
وجوده ، وخصوصياته التي تحف به من بدو تحققه إلى فنائه .
وأما لقضاء ، فهو عبارة عن الضرورة التي تحف الوجود بتحقيق علته
التامة بحيث يكون وجوده ضروريا مقطوعا به من ناحية علته الوجودية .
وعلى ذلك فكل ما في الكون لا يتحقق إلا بقدر وقضاء أما القدر فهو
عبارة عن الخصوصيات الوجودية التي تبيين مكانة وجود الشئ على صفحة
الوجود ، وأنه من قبيل الجماد أو النبات أو الحيوان أو فوق ذلك ، وأنه من