وغير كل شئ بمزايلة " ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ، ولا
تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من
مثله ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا حمده من أشار إليه وتوهمه " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " قد علم السرائر ، وخبر الضمائر ، له
الإحاطة بكل شئ ، والغلبة لكل شئ والقوة على كل شئ " ( 4 ) .
إلى غير ذلك من خطبه وكلمه في التنزيه ونفي الشبيه . ومن أراد
الاسهاب في ذلك والوقوف على مكافحة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
لعقيدة التشبيه والتكييف والتجسيم ، فعليه مراجعة الأحاديث المروية عنهم
في الجوامع الحديثية . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الخطبة الأولى ، طبعة مصر .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 180 ، ، طبعة مصر .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 181 ، طبعة مصر .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 82 ، طبعة مصر .
( 5 ) راجع توحيد الصدوق باب التوحيد ونفي التشبيه ، فقد نقل فيه ( 27 ) حديثا . وبحار الأنوار ،
ج 3 باب نفي الجسم والصورة فقد نقل فيه ( 47 ) حديثا . والجزء الرابع منه . وبذلك تعرف
مدى وهن الكلمة التي نشرتها جريدة أخبار العالم الإسلامي العدد ( 1058 ) من السنة الثانية
والعشرين المؤرخ : 29 جمادى الأولى عام 1408 هجرية ، للشيخ عبد الله بن عبد
العزيز بن باز حيث نقد مقالة الدكتور محي الدين الصافي التي كتبها تحت عنوان " من أجل
أن تكون أمة أقوى " . وجاء في تلك المقالة " إنه قام الدليل اليقيني على أن الله ليس
بجسم " . فرد عليه ابن باز بقوله : " هذا الكلام لا دليل عليه لأنه لم يرد في الكتاب ولا في
السنة وصف الله سبحانه بذلك ونفيه عنه . فالواجب السكوت عن مثل هذا لأن مأخذ صفات
الله جل وعلا توقيفي لا دخل للعقل فيه . فيوقف عند حد ما ورد في النصوص من الكتاب
والسنة " . ولا نعلق على ذلك إلا بقوله سبحانه : * ( وما قدروا الله حق قدره ) * ، وأنه نفس
الدعوة إلى تعطيل العقول عن المعارف والأصول ، على أنك عرفت مفصلا تضافر النصوص
على تنزيهه سبحانه عن التجسم والتشبيه .