التوحيد في العبادة
( 9 )
لا معبود سوى الله
التوحيد في العبادة مما اتفق على اختصاصه بالله سبحانه جميع
المسلمين بل الإلهيين ، فلا يسجل اسم أحد في سجل الموحدين أو
المسلمين إلا أن يخصص العبادة بالله وحده فلو عممها له ولغيره ، لا يكون
مسلما ولا موحدا .
وهذه القاعدة الكلية لا يشك فيها أي مسلم ، كيف والقرآن يصرح بأن
الغاية والهدف الأسنى من بعث الأنبياء هو الدعوة إلى التوحيد في العبادة ،
قال سبحانه : * ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا
الطاغوت ) * ( 1 ) . وشعار المسلمين من لدن بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله )
إلى يومنا هذا هو تخصيص العبادة بالله سبحانه ، كيف وهم يقرؤون في
صلواتهم : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * ( 2 ) . وكانت مكافحة النبي ( صلى
الله عليه وآله ) للثنويين تتركز على هذه النقطة غالبا كما هو ظاهر لمن راجع
القرآن الكريم .
وبالجملة ، لا تجد مسلما ينكر أصل الضابطة والقاعدة بل الكل
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 36 .
( 2 ) سورة الفاتحة : الآية 4 .