التوحيد في الربوبية
( 5 )
انحصار التدبير في الله سبحانه
يستفاد بجلاء من مطالعة عقائد الوثنية في كتب الملل والنحل أن مسألة
التوحيد في الخالقية كانت موضع اتفاق ، وأن الانحراف كان في مسألة
التدبير أولا ، والعبادة ثانيا . فكان الوثنيون موحدين في أمر الخلقة مشركين
في الربوبية ثم في العبادة .
وكان الشرك في العبادة عاما ، بخلاف الشرك في التدبير فلم يكن مثله
في السعة والشمول .
وما ذكرناه يجده التالي للكتاب العزيز ، قال سبحانه : * ( ولئن سألتهم
من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) * ( 1 ) : ومثله في سورة الزمر ،
الآية 38 .
وقال سبحانه : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن
خلقهن العزيز العليم ) * ( 2 ) .
وقال سبحانه : * ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ، فأنى
هامش
( 1 ) سورة لقمان : الآية 25 .
( 2 ) سورة الزخرف : الآية 9 .