يفرق بين كون التكليف مقدورا عليه أو غير مقدور ، وقد عرفت بطلانه .
وأما الثاني ، فإنما ذهب إليه توهما منه أن وجود القدرة والاستطاعة قبل
الفعل ربما لا يجتمع مع القول بكون الخلق والإيجاد منه سبحانه ، فقال
بعدم تقدم الاستطاعة ولزوم مقارنتها مع وجود الفعل ، وهذا هو ما عقدنا له
عنوانا مستقلا في البحث التالي .
إن المشكلة المهمة في كلام الأشاعرة وأهل الحديث والحنابلة هي
رفضهم العقل وإعدامه في المجالات التي يختص بالقضاء فيها . ومن أعدم
العقل وصلبه فلا يترقب منه غير هكذا آراء .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل ، محاضرات الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 309
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص٣٠٩