مقام الفعل ، فيثبت كونه تعالى حكيما لا يرتكب اللغو وما يجب التنزه عنه ،
وبالتالي فهو عادل لا يجور ولا يظلم ولا يعتدي .
العدل في الذكر الحكيم
تضافرت الآيات الكريمة مركزة على قيامه سبحانه بالقسط ، نورد فيما
يلي بعضا منها :
قال سبحانه : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم
قائما بالقسط ) * ( 1 ) .
وكما شهد على ذاته بالقيام بالقسط ، عرف الغاية من بعثة الأنبياء
بإقامة القسط بين الناس .
قال سبحانه : * ( ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب
والميزان ليقوم الناس بالقسط ) * ( 2 ) .
كما صرح بأن القسط هو الركن الأساس في محاسبة العباد يوم
القيامة ، إذ يقول سبحانه : * ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم
نفس شيئا ) * ( 3 ) .
وما في هذه الآيات وغيرها إرشادات إلى ما يدركه العقل من صميم
ذاته ، بأن العدل كمال لكل موجود حي مدرك مختار ، وأنه يجب أن يتصف
الله تعالى به في أفعاله في الدنيا والآخرة ، ويجب أن يقوم سفراؤه به .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 18 .
( 2 ) سورة الحديد : الآية 25 .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 47 .