ثمرات التحسين والتقبيح العقليين
( 2 )
البلايا والمصائب والشرور
وكونه حكيما
إن مسألة البلايا والمصائب والشرور ، من المسائل المشهورة الذائعة
الصيت في الحكمة الإلهية ، ولها صلة بالمباحث التالية :
1 - إذا كان الدليل على وجود الخالق المدبر هو النظام السائد في
الكون . فكيف يفسر وجود بعض الظواهر غير المتوازنة العاصية عن النظام
كالزلازل والسيول والطوافانات ، فإنها من أبرز الأدلة على عدم النظام .
2 - لو كان الصانع تعالى حكيما في فعله ، متقنا في عمله واضعا كل
شئ في محله منزها فعله عما لا ينبغي ، فكيف تفسر هذه الحوادث التي لا
تنطبق مع الحكمة سواء أفسرت بمن يصنع الأشياء المتقنة أو من يكون فعله
منزها عما لا ينبغي .
3 - إذا كان الخالق عادلا وقائما بالقسط فكيف يجتمع عدله سبحانه مع
هذه الحوادث التي تبتلع النفوس البريئة في آن واحد ، وتخرب الديار
وتدمرها . إلى غير ذلك .
وعلى ذلك فالبحث عن المصائب والبلايا والشرور يرتبط بالمسائل
المتقدمة ، ونحن نطرح هذه المسألة بعد أن أقمنا الدليل على كونه حكيما
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل ، محاضرات الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 273
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص٢٧٣