ثمرات التحسين والتقبيح العقليين
( 1 )
أفعال الله سبحانه معللة بالغايات
ذهبت الأشاعرة إلى أن أفعاله سبحانه ليست معللة بالأغراض وأنه لا
يجب عليه شئ ولا يقبح عليه شئ واستدلوا على ذلك بما يلي :
1 - لو كان فعله تعالى لغرض لكان ناقصا لذاته مستكملا بتحصيل
ذلك الغرض لأنه لا يصلح غرضا للفاعل إلا ما هو أصلح له من عدمه وهو
معنى الكمال ( 1 ) .
وقالت المعتزلة أفعاله تعالى معللة بالمصالح والحكم تفضلا على العباد
فلا يلزم الاستكمال ولا وجوب الأصلح واختاره صاحب المقاصد وتبعته
الماتريدية ( 2 ) .
هل الغاية ، غاية للفاعل أو للفعل ؟
إن الأشعري خلط بين الغرض الراجع إلى الفاعل ، والغرض الراجع
إلى فعله ، فالاستكمال موجود في - الأول دون الثاني والقائل بكون أفعاله
هامش
( 1 ) المواقف ص 231 .
( 2 ) إشارات المرام ص 54 .