الصفات الفعلية
( 3 )
الحكمة
إن الحكمة من صفاته سبحانه ، كما أن الحكيم من أسمائه وقد
تواترت النصوص القرآنية بذلك ، فقال سبحانه :
* ( والله عليم حكيم ) * ( 1 ) . مشعرا بأن العلم غير الحكمة .
إن الحكمة تطلق على معنيين : أحدهما ، كون الفعل في غاية
الإحكام والإتقان ، وغاية الإتمام والإكمال . وثانيها ، كون الفاعل لا يفعل
قبيحا ولا يخل بواجب .
قال الرازي : " في الحكيم وجوه : الأول - إنه فعيل بمعنى مفعل ،
كأليم بمعنى مؤلم ، ومعنى الإحكام في حق الله تعالى في خلق الأشياء ، هو
إتقان التدبير فيها ، وحسن التقدير لها ففيها ما لا يوصف بوثاقة البنية كالبقة
والنملة وغيرهما ، إلا أن آثار التدبير فيها - وجهات الدلالات فيها على قدرة
الصانع وعلمه - ليست بأقل من دلالة السماوات والأرض والجبال على علم
الصانع وقدرته . وكذا هذا في قوله : * ( الذي أحسن كل شئ خلقه ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 28 .
( 2 ) سورة السجدة : الآية 7 .