الظرف ولا يتجاوز الشئ في هذه المرحلة عن كونه مفهوما كليا . وإن أرادا
الثاني ، فعدم تعلق القدرة عليه إنما هو لأنه من قبيل تحصيل الحاصل وهو
محال . والمحال خارج عن إطار القدرة .
ورابعا - إن ما ذكراه من " تعلق إرادة العبد على إيجاده وتعلق إرادته
سبحانه على نقيضه " ، فكرة ثنوية وجدت في الأوساط الإسلامية حيث
تصور أن فعل العبد مخلوق له وليس مخلوقا لله سبحانه بالتسبيب وأن هناك
فاعلين مستقلين ( الله وعبده ) ، ولكل مجاله الخاص . وعند ذلك لا يرتبط
مقدور العبد بالله سبحانه بصلة .
غير أن ذلك باطل كما سنبينه في التوحيد في الخالقية . فكل فاعل
مختارا كان أو غيره ، لا يقوم بالفعل إلا بإقداره سبحانه وإرادته . فلو أراد
العبد ، فإنما يريد بإرادة الله وقدرته على وجه لا يوجب الالجاء والاضطرار
كما سنشرحه بإذنه سبحانه .
* * *
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل ، محاضرات الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 151
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص١٥١